شعاراتصالghjggj

   سرعة ضربات القلب/السكتة الدماغية/حالات الخفقان

من الملاحظ أن قلب الإنسان الصحيح ينبض بمقدار 50000000 نبضة في العام ليضخ ما يعادل ثلاثة ملايين ونصف مليون لتر دم في أنحاء الجسم خلال هذه العملية.

في الظروف الطبيعية ينبض القلب الصحيح بمايتراوح بين 60 إلى 100 نبضة في الدقيقة، في أغلب الأحيان لا يزيد عن ذلك، ونحن نجهل تمامًا هذه الوظيفة الروتينية التي يؤديها الجسم ولا ندركها في ظل الظروف العادية تقريبًا.

على الجانب الآخر عندما يمارس الإنسان التكمارين فإن دقات القلب تزداد بشكل طبيعي لتتجاوز 100 نبضة كل دقيقة، وأما في أثناء النوم ففي الشائع لا تقل عن 60 نبضة كل دقيقة.

ربما يعني مصطلح خفقان، وهي كلمة مأخوذة من الكلمة اللاتينية "palpitare" وتعني "يرتجف"، أشياء مختلفة بحسب اختلاف الاشخاص الذين يستخدمون هذه الكلمة ولكنها بشكل عام تفيد بأن الشخص المصاب بهذه الحالة يشعر بأن قلبه ينبض بشكل غير طبيعي - سواء بسرعة أو ببطء، أو بانتظام أو بغير انتظام أو حتى بطريقة أكثر حدة من المعتاد.

لذا فإننا ندرك بأن كلمة خفقان ليس لها تعريف واحد فعندما يستخدم المريض هذا المصطلح لوصف ما يشعر به من أعراض عند ذلك يقوم الطبيب بطرح المزيد من الاسئلة وذلك من أجل وضع تشخيص دقيق لحالة المريض.

وعندما يتجاوز معدل النبض 100 نبضة في الدقيقة، ربما يستخدم الأطباء مصطلح تسرع القلب لوصف حالة المريض. وتتعلق النقطتان التاليتان اللتان يتعين تحديدهما بالنسبة للمريض المصاب بتسرع القلب بنظم القلب هل هو منتظم أم غير منتظم وهل أصيب القلب بحالة التسرع بشكل تدريجي أم أنه أصيب بهذه الحالة فجأة.

عادة ما تكون التغيرات الطبيعية التي تطرأ بوظائف الأعضاء نتيجة ممارسة التمارين أو الشعور بعاطفة معينة هي السبب في الإصابة بتسرع القلب المنتظم ولكن يمكن أن تحدث أيضًا في حال إصابة المريض بحالة حمى شديدة أو عند اعتلاله نتيجة إصابته بأمراض أخرى مثل فقر الدم أو في حال نشاط الغدة الدرقية المفرط.

عندما تكون حالة تسرع القلب غير منتظمة، فربما يكون المريض مصاب باضطراب في نظم ضخ الدم الخارج من الغرفتين العلويتين للقلب - الأذين - وهي حالة الرجفان الأذيني الأكثر شيوعًا.

تكون حالات تسرع القلب المفاجئة في العادة نتيجة لحدوث اختلال بالوظائف الكهربية بالقلب. وخلال حالات تسرع القلب من المفيد جدًا القيام بإجراء رسم كهربي للقلب - المعروف بـ"ECG" (أو "EKG" في أمريكا الجنوبية) - إذا كان ذلك ممكنًا وذلك لأن هذا الرسم يمد الطبيب المعالج بالمعلومات اللازمة لمعرفة سبب حدوث الخلل الكهربي وبالتالي يستطيع الطبيب تحديد طبيعة حالة المريض ويضف طرق العلاج المناسبة.

بالإضافة لمناقشة طبيعة أي أعراض مصاحبة ينبغي أن يذكر المريض ما يلاحظه أثناء إصابته بنوبة تسرع بالقلب أو نوبة خفقان - على سبيل المثال الشعور بالقلق أو إنقطاع النفس أو الشعور بضيق في الصدر أو الشعور بالدوار - فهذه الملاحظات ضرورية لتحديد الفحوص المعينة التي يتم تصميمها لتوفير المعلومات الخاصة برسم القلب الكهربي الذي يتم إجرائه خلال الفترة النموذجية لظهور الأعراض.

تساعد التسجيلات الواردة برسم القلب الكهربي المطول هذا الذي يوضح معدل نشاط ونظم القلب الطبيب بشكل كبير في إعداد التشخيص الدقيق وذلك في حال معرفة المريض بحالته فيما يتعلق بسرعة نبض القلب/الخفقان. ويمكن أن تكون مثل هذه الفحوصات - التي ربما تعرف بتسجيلات "هولتر" وهي تسجيلات رسم القلب على مدار 24 ساعة أو التسجيلات المتعلقة بالقلب والتي يتحكم فيها المريض - مفيدة بدرجة كبيرة في تحديد طبيعة أعراض سرعة نبض القلب/الخفقان على نحو دقيق.

في الكثير من حالات سرعة نبض القلب/الخفقان التي ترد نتيجة المعرفة الزهيدة بمعدل سرعة النبض، لا تتطلب علاج محدد ولكن يكفي أن يقوم الطبيب بطمأنة المريض بأنه لن يقع له مكروه.

وفي الوقت نفسه فإن أعراض سرعة النبض أو أعراض الخفقان الناتجة عن الرجفان الأذيني أو الاختلال في الوظائف الكهربية للقلب تتطلب علاج من أجل السيطرة على الأعراض أو للحد من المخاطر المترتبة على النتائج الضارة. وسوف تتنوع خيارات طرق العلاج ما بين تعليم المريض كيفية إتخاذ التدابير اللازمة لعلاج النوبة وكذلك وصف أدوية معينة لمنع/لإنهاء النوبات أو لتخفيف الدم إذا تزايدت خطورة احتمالية الإصابة بسكتة دماغية أو باستخدام تقنيات "key-hole" المعروفة بتقنية "الاجتثاث القثطري" التي ربما تعالج حالتهم.

 


مستشفى "لندن بريدج"